يَا أَيُّها الشِّعْرُ الذي لا شُرْطَةٌ تُلْقِي
عَلَيْهِ القَبْضَ، لا سِجْنٌ يُلاحِقُهُ، ابْتَعِدْ عَنِّي قَلِيلاً،
كَيْ أَرَى صُلْبَانَ شَعْبِي. وَاتَّهِمْ مَا شِئْتَ أَنَّ الشِّعْرَ
عِنْدِي وَاقِعِيّْ.
قَدْ لا تُنَاسِبُكَ الكَآبَةُ، أَوْ جِرَاحُ الأَرْضِ.
فَاتَّبِعِ الحِمَاءَ. وَلا تَذُقْ حُزْناً، وَلا تَشْرَبْ مَرَاثِيَ.
رُبَّما أَنْتَ مُصَابٌ أَيُّها الشِّعْرُ
بِدَاءِ السُّكرِيّْ.
مَا زَالَتْ الأَطْلالُ قَائِمةً. وَصَحْرائِي
عَلَى كَتِفِي. وَحَتَّى الآنَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ أَحِبَّتِي. وَبِرَغْمِ
هَذَا الوَمْضِ في قَلَمِي، سَتَبْقَى كُلُّ أَشْعَارِي مُعَلَّقَةً،
وَأَبْقَى جَاهِليّْ.