قُبَلٌ لَهَا
كَتَبَتْ إِليَّ تَقُولْ:
أُكْتُبْ إِلَيَّ
فَمَكْ.
فَكَتَبْتُهُ.
سَنَةٌ لَهَا بَعَثَتْ إِليَّ رَسُولْ،
في كَفِّهِ وَرَقٌ مِنَ البِلَّوْرِ. قَالَ: اكْتُبْ
إِلَيْها فَوْقَ أَوْرَاقِ السِّنِينِ دَمَكْ.
فَكَتَبْتُهُ.
يَدُهَا، وَضَمَّتُها
وَعَيْنَاهَا،
وَقَامَتُها.
كَتَبَتْ إِلَيَّ: اكْتُبْ ذِرَاعَكَ، مُقْلَتَيْكَ،
اكْتُبْ إِلَيَّ
يَدَكْ،
وَاجْعَلْ نُحُولَكَ في البَرِيدِ غِلافَها،
وابْعَثْ بِهِ
جَسَدَكْ.
فَكَتَبْتُهَا.
ثُمَّ انْتَظَرْتُ لِكَيْ تُرَاسِلَنِي،
وَمَا بَاقٍ لَدَيّْ.
إِلاَّ انْتِظَارُ رِسَالَةٍ منها
تَقُولُ:
تَعَالَ يَا مَنْ كُلُّهُ عِنْدِي إِلَيّْ.
وَمَضَتْ سِنِينٌ،
لم يُرَاسِلْنِي أَحَدْ.
وَأَنَا
بِغَيْرِ رَسَائِلٍ،
وَبِلا جَسَدْ!