يَرْوُونَ أَنَّ الزِّنْزَلَخْتَهْ
حَطَّتْ طَحِيْناً أَخْضَراً في لَكَنِ العَجِيْنِ،
رَشَّتْ كَمْشَتَيْ صَيْفٍ، وَصَبَّتْ فَوْقَهُ جَرَّةَ غَيْمٍ، ذَوَّبتْ
في مَائِهِ خَمِيرَةً مِنْ بِيرَةِ الدِّفْلَى.
وَلَمَّا طَلَعَ العَجِينُ، فَجْراً، خَبَزَتْ عَجِينَها
المُرَّ. وَكَانَتْ قُرْبَهَا جَارَتُها الرُّمَانَةُ الحَمْرَاءُ، ذَاتُ الجُلَّنَارِ
وَالنَّدى، قَدْ خَبَزَتْ عَجِينَها الحُلْوَ، وَكالعَادةِ، كُلُّ جَارَةٍ
أَهْدَتْ إِلى جَارَتِهَا خُبْزاً جَدِيداً طَازَجاً.
وَجَاءَتِ الطُّيُورُ
في أَعْنَاقِها سَلَّتُها،
كِلْتَاهُمَا
أَلْقَتْ إِلى الطُّيُورِ
مَا أَهْدَتْ لَهَا جَارَتُها.