النهر والظِّل ووجه رمال
أكواخٌ من الدِّفلى تحترقُ في البعيدْ
صوتُ مؤذِّنٍ يخترق الهواءْ
يتداخلُ معه صوت جرس كنيسةْ
رمالُ.. تلك الحسناء الجميلة تُحدِّق في مياه النهرْ
هل اندلعتِ الثورة؟
***
وجهُ رمالَ الجميلُ يبدو مُتعرِّجاً
والنهر يجري
أصواتُ المقهورين تتكوَّرُ في مرآة سوداءْ
انظرْ وجهي (قالت لي رمال)
كلُّ شيء يتغيّرْ
***
الأشجارُ صبايا
والعصافيرُ أحلامُ الحياةْ
قديماً كان المطرُ يرقص على ذاكرتهِ حافياً
كرقصةِ رمالْ
هي ذي الأرضُ تستيقظُ من أحلامها
***
قصيدةٌ شاردةٌ في الفضاءْ
قصيدةٌ عَصْماءْ
تُمطِرُ حروفاً سوداءْ
تُنعِشُ الأنهارَ والأشجارَ والحقولْ
وتُنعِشِ الضِّياءْ
***
زقزقَ الدِّفلى على ضِفَّتيِّ النهرْ
زقزقتِ الأحجارْ
ارتفعت مَعاولَ أبناءِ الحقولْ
تَدَفَّقَ النماءُ في جذوعِ سنابلِ القمحْ
وهرعَ من كانوا يعيشون في القصور إلى الكهوفْ
***
رفعتْ رمالُ رأسَها ونظرتْ إليَّ
ابتسمتُ
وعانقتْني
***
2020/12/11